جلال الدين الحسيني
22
فيض الإله في ترجمة القاضي نور الله
- يج - ( من عواصم بلاد الهند ) قال يوما في محضره الشريف : إن كريمة " إذا بلغت الحلقوم " ( من سورة الواقعة ) تدل على جسمية الروح وتبطل القول بتجردها لان البلوغ والحركة إلى الحلقوم والحلق من شأن الجسم لا من شأن المجرد فأفاد وأجاب رحمه الله بأن كلمة الروح ليس لها سبق ذكر في الآية حتى يرجع الضمير المستتر في " بلغت " إليها بل الظاهر أن الضمير راجع إلى ( القلوب ) كما وقعت في الآية الأخرى " بلغت القلوب الحناجر " وبعد ذلك البيان أفحم القائل المغتر ، وصار كملتقم الحجر ، ومن بديع ما يدل على علو فطرته وجودة قريحته ما نقل عنه بهذه العبارة أنه لما قدم السيد الفاضل الأمير عز الدين فضل الله اليزدي رحمه الله لزيارة المشهد المقدس الرضوي على مشرفه ألف تحية وسلام جاء ذات يوم إلى خدمة عمى ومخدومي الصدر المغفور روح الله روحه وكنت حاضرا في المجلس العالي مع زمرة من الأكابر فأخذ السيد المذكور يذكر ما جرى له في سفر الحج قبل ذلك وبيان حال من رآهم من الأفاضل والأكابر في الحرمين الشريفين فوصف الشيخ أبا الحسن البكري الشافعي المصري بالفضل والانصاف ، والتجنب من التعصب والاعتساف ، وقال : كنت ألاقيه أكثر الأوقات وأسأل عنه مشكلات المسائل الشرعية في مذهب أهل السنة والشيعة وكان يجيبني